ابن عساكر
122
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
الأربعاء لعشر بقين من صفر سنة أربعين ومائتين ، ووكل بضياعه وضياع أبيه ثم صولح على ألف ألف دينار ، وأشهد على ابن أبي دؤاد وابنه بشراء ضياعهم وحدرهم إلى بغداد ، وولى يحيى بن أكثم ما كان إلى ابن أبي دؤاد « 1 » . وهجاهما علي بن الجهم وغيره ، [ ومما قاله علي بن الجهم يهجو أحمد بن أبي دؤاد ، يشمت به لما نفاه المتوكل ] « 2 » : [ يا أحمد بن أبي دؤاد دعوة * بعثت إليك جنادلا وحديدا ما هذه البدع التي سميتها * بالجهل منك العدل والتوحيدا أفسدت أمر الدين حين وليته * ورميته بأبي الوليد وليدا ] « 3 » [ وقال علي بن الجهم لما فلج أحمد بن أبي دؤاد ] « 4 » : [ لم يبق منك سوى خيالك لامعا * فوق الفراش ممهدا بوساد فرحت بمصرعك البرية كلها * من كان منهم موقنا بمعاد إن الأسارى في السجون تفرجوا * لما أتتك مواكب العواد ] « 5 » قال محمد بن الواثق « 6 » الذي يقال له المهتدي باللّه « 7 » : كان أبي إذا أراد أن يقتل رجلا أحضرنا ذلك المجلس ، فأتي بشيخ مخضوب « 8 » مقيد ، فقال أبي : ائذنوا لأبي عبد اللّه وأصحابه - يعني ابن أبي دؤاد - قال : فأدخل الشيخ [ والواثق ] « 9 » في مصلّاه . قال : السلام عليك يا أمير المؤمنين فقال له : لا سلم اللّه عليك .
--> ( 1 ) انظر وفيات الأعيان 1 / 89 - 90 . ( 2 ) الزيادة للإيضاح . ( 3 ) من أبيات في الأغاني 10 / 218 . ( 4 ) زيادة للإيضاح . ( 5 ) استدركت الأبيات من الأغاني 10 / 229 وهي أكثر من ذلك . ( 6 ) انظر ترجمته في سير الأعلام 10 / 365 ( 2174 ) ( ط دار الفكر ) . ( 7 ) الخبر رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 4 / 151 - 152 من طريق محمد بن الفرج بن علي البزار بسنده إلى المهتدي باللّه ، ورواه الذهبي في تاريخ الإسلام ( 231 - 240 ) ص 43 - 44 ومناقب الإمام أحمد لابن الجوزي 350 - 352 . ( 8 ) في مختصر ابن منظور : محصوب ، وفي المناقب لابن الجوزي : محصور ، والمثبت « مخضوب » عن تاريخ بغداد . ( 9 ) زيادة لازمة عن تاريخ بغداد .